تشير بيانات المركز القومي
للإحصاءات التربوية في الولايات المتحدة الأمريكية أن واحد من كل 4.5 من الأمريكان
البالغين، أو 22 % منهم أي الأمريكان، لا يمكنه إجراء العمليات الحسابية البسيطة
المتعلقة بالمهارات الأساسية للرياضيات (NCES, 1994, 416)، بينما
الواقع لدينا "الوطن العربي" بالطبع أكثر مرارة مما هو لدى الولايات
المتحدة الأمريكية، لكن مرارته لا يتذوقها أحد، ولا يبالى بها أحد، بسبب غياب
البيانات والإحصاءات، وعدم الاهتمام أصلاً على المستوى الرسمي بهذه الظاهرة وتداعياتها، والآثار التي تتركها على عدم تقدم المجتمع
وتوجهاته العلمية والبحثية (فتحي الزيات، 2002، ص
557-558).
ومع ذلك فإن صعوبات الحساب من
المشكلات التعليمية التي بحثت بشكل قليل مقارنة مع الصعوبات الأخرى
مثل: صعوبة القراءة، كما أن أصحابها لم يلقوا إلا القليل من المساعدة، ولم تتح لهم
الفرصة إلا ليتعلموا القليل من الموضوعات الدراسية، مما خلق لديهم الكراهية لهذه
المادة (Carnine, 1997).
وقد وجد كاولي وميلر (Cawley & Miller, 1989) أن التلاميذ ذوي صعوبات التعلم من أعمار 8 – 9 سنوات قد
نفذوا عمليات وتطبيقات حسابية من مستوى الصف الأول في حين سجله تلاميذ من ذوي
الأعمار 16 سنة عمليات وتطبيقات حسابية من مستوى الصف الخامس، بالرغم من أنهم
يتمتعون بقدرات عقلية متوسطة أو فوق المتوسط (Bley, 1989)، وفي
دراسة قام بها زنتال (Zentall,
1990) وجد أن التلاميذ ذوي صعوبات
التعلم يعانون من صعوبات في حل المسألة الرياضية وأن الصعوبة
تزداد بازدياد عدد الخطوات (في: يحي عبيدات، 2003، ص3).
وقد أشار السيد احمد صقر (1992) في دراسته أن أكثر
الصعوبات انتشاراً بين التلاميذ الصفين الثالث والرابع الابتدائي، صعوبات التعلم في كل من
القراءة والحساب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق